الشيخ علي الكوراني العاملي
452
الجديد في الحسين (ع)
أحمي عيالات محمدْ ثم شد فيهم كليث العرين يضربهم بسيفه ، فلم يزل يقتل كل من دنا منه من عيون الرجال حتى قتل من القوم جماعة كثيرة ، سوى من جرح . وقد كانت الرجال لتشد عليه فيشد عليها بسيفه ، فتنكشف عنه انكشاف المعزى إذا شد فيها الذئب ، وهو في ذلك يرتجز بالشعر المتقدم ، وقد أثخن بالجراح ، فصاح عمر بن سعد : الويل لكم أحملوا عليه من كل جانب . قال علي بن الحسين عليه السلام : فما رأى الناس منذ بعث الله محمداً صلى الله عليه وآله فارساً بعد علي بن أبي طالب عليه السلام قتل بيده ما قتل ! فتداعوا عليه فأقبل خمسة عشر نفراً فاحتوشوه حتى قتلوه في حومة الحرب ، بعدما عقروا فرسه رضوان الله عليه . والراسبي نسبته إلى راسب بطن من الأزد ) . وقال السماوي في إبصار العين / 222 : ( قتل بعد الحسين عليه السلام في الطف من أنصاره أربعة نفر وهم : سويد بن أبي المطاع فإنه ارتث وأغمي عليه ، فأفاق على أصوات البشائر بقتل الحسين عليه السلام ، وصراخ الواعية من آل الحسين ، فأخرج سكيناً كان خبأها في خفه فقاتل بها حتى قتل . وسعد بن الحرث وأخوه أبو الحتوف ، فإنهما كانا على الحسين عليه السلام فلما قتل وتصارخت العيال والأطفال مالا على قتلة الحسين عليه السلام فجعلا يضربان فيهم بسيفيهما حتى قتلا بعده . ومحمد بن أبي سعيد بن عقيل ، فإنه لما صرع الحسين وتصارخت العيال والأطفال خرج مذعوراً بباب الخيمة ممسكاً بعمودها ، وجعل يتلفت وقرطاه يتذبذبان ، فقتله لقيط أو هاني . وارتث من همدان : سوار بن حمير الجابري ، فمات لستة أشهر من جراحته وعمرو بن عبد الله الجندعي الهمداني ، مات من جراحة على رأس سنة .